الشيخ الحويزي
556
تفسير نور الثقلين
127 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن ابن أبي يعفور قال : كان خطاب الجهني خليطا لنا وكان شديد النصب لآل محمد وكان يصحب نجدة الحروري ( 1 ) قال : فدخلت عليه أعوده للخلطة والتقية ، فإذا هو مغمى عليه في حد الموت ، فسمعته يقول : مالي ولك يا علي عليه السلام ؟ ! فأخبرت بذلك أبا عبد الله عليه السلام ، فقال أبو عبد الله : رآه ورب الكعبة رآه ورب الكعبة . 128 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت الميت إذا مات لم يجعل معه الجريدة ؟ قال : تجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا قال : والعذاب كله في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم ، وانما جعلت السعفتان ( 2 ) لذلك فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما إن شاء الله . 129 - محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمان بن أبي هاشم عن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من موضع قبر الا وهو ينطق كل يوم ثلاث مرات : أنا بيت التراب ، انا بيت البلى ، انا بيت الدود ، قال : فإذا دخله عبد مؤمن قال : مرحبا واهلا ، أما والله لقد كنت أحبك وأنت تمشى على ظهري فكيف إذا دخلت بطني فسترى ذلك ؟ قال فيفسح له مد البصر ويفتح له باب يرى مقعدة من الجنة ، قال : ويخرج من ذلك رجل لم تر عيناه شيئا أحسن منه ، فيقول : يا عبد الله ما رأيت شيئا قط أحسن منك ؟ فيقول : انا رأيك الحسن الذي كنت عليه وعملك الصالح الذي كنت تعمله ، قال : ثم تؤخذ روحه فيوضع في الجنة حيث رأى منزله ، ثم يقال له : نم قرير العين فلا يزال نفحة من الجنة تصيب جسده ، ويجد لذتها وطيبها حتى يبعث . قال : وإذا دخل الكافر قالت له : لا مرحبا بك ولا أهلا ، اما والله لقد كنت أبغضك وأنت تمشى على ظهري فكيف إذا دخلت بطني سترى ذلك ، قال : فتضم
--> ( 1 ) الحرورية : طائفة من الخوارج منسوبة إلى حروراء وهي قرية بالكوفة رئيسهم نجدة ( 2 ) السعفة : الجريدة من النخل .